المولى خليل القزويني
589
الشافي في شرح الكافي
( فَأَنَا قُلْتُهُ ) أي خذوه ، فإنّه مقول لي ولو بالمعنى ؛ لموافقته شواهد الكتاب التي أنا مبلّغها وقائلٌ بها . ( وَمَا جَاءَكُمْ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ ) أي شواهد الكتاب ( فَلَمْ أَقُلْهُ ) . يعلم معناه من شرح ثالث الباب . السادس : ( وَبِهذَا الْإِسْنَادِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : مَنْ خَالَفَ ) أي في باب الإمامة . ( كِتَابَ اللَّهِ ) أي شواهده ، وهي المحكمات النازلة في تمييز أهل الذِّكر المأمور بسؤالهم فيما لا يعلم عن غيرهم . ( وَسُنَّةَ مُحَمَّدٍ « 1 » ) أي قوله المتّفق عليه بين أهل المذاهب المختلفة في الإمامة ، وبين رواة الأحاديث المتناقضة فيها ؛ أو المراد بها طريقة سؤال أهل الذِّكر فيما لا يعلم . ومخالفتها : الاستقلال بالرأي فيما لا يعلم . ( فَقَدْ كَفَرَ ) . الحديث يدلّ على كفر المخالفين لنا في الإمامة . السابع : ( عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ يُونُسَ رَفَعَهُ ، قَالَ : قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَيْهِمَا السَّلامُ : إِنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ عِنْدَ اللَّهِ ) . المراد الأعمال المقبولة . ( مَا عُمِلَ بِالسُّنَّةِ وَإِنْ قَلَّ ) . « عمل » بصيغة المجهول ، والقائم مقام الفاعل ضمير مستتر فيه راجع إلى « ما » أي ما فعل ، والباء للسببيّةً أو الاستعانة أو المصاحبة . ويحتمل أن يكون الظرف قائماً مقام الفاعل والعائد إلى الموصول مقدّراً ؛ أي ما عمل بالسنّة فيه ، والباء صلة « عمل » . ومضى بيان السنّة في شرح عنوان الباب ، ولمّا كان الموافق للسنّة موافقاً لشواهد الكتاب أيضاً بالواسطة البتّة ، اكتفى بها . الثامن : ( عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ،
--> ( 1 ) . في الكافي المطبوع : + / « صلى اللَّه عليه وآله » .